لا يزال عمر البطارية في هواتف أندرويد يمثل هاجساً أساسياً للمستخدمين، ولا سيما ممتلكي أجهزة جوجل وسامسونج. ورغم تفوق علامات تجارية مثل ون بلس في هذا المجال، إلا أن الأجهزة الرائدة مثل بيكسل وجالاكسي لا تزال تعاني من بطء الشحن وسعات بطارية محدودة نسبياً. وإذا كنت تسعى للحفاظ على كل نسبة مئوية من طاقة جهازك، فقد يكمن الحل في إعداد واحد محدد.
هذا الإعداد ليس من البديهيات التي يعرفها الجميع، مثل الشحن التكيفي أو السطوع التلقائي. فالحقيقة التي قد تغيب عنك هي أن بعض الهواتف تُبقي اتصال البيانات الخلوية نشطاً بشكل دائم، حتى عند إيقاف تشغيلها يدوياً، مما يؤدي لاستنزاف البطارية في وضع الاستعداد بصورة أسرع من المتوقع.
يأتي هذا الخيار مفعلاً بشكل تلقائي في نظام أندرويد، وهو مخفي ضمن قائمة خيارات المطور. هذه القائمة المخصصة أصلاً للمبرمجين توفر أدوات متقدمة يمكن للمستخدمين المحترفين الاستفادة منها لتخصيص أجهزتهم.
لتفعيل هذه الخيارات، يجب التوجه إلى الإعدادات، ثم صفحة حول الهاتف، والنقر على رقم الإصدار سبع مرات متتالية حتى يطلب النظام كلمة المرور لتأكيد التفعيل. وبمجرد تفعيلها، ستظهر القائمة في مسار: الإعدادات ← النظام ← خيارات المطور.
داخل هذه القائمة، وتحديداً في قسم الشبكات، ستجد خياراً يحمل اسم: بيانات الهاتف نشطة دائماً (Mobile data always active). وتختلف حالته الافتراضية حسب الشركة المصنعة، فبينما تعطله شركة ون بلس، تبقيه شركتا سامسونج وجوجل قيد التشغيل عند إخراج الهاتف من صندوقه.
آلية العمل والأثر السلبيوظيفة هذا الإعداد هي إبقاء الاتصال بالشبكة الخلوية قائماً حتى في حال توفر اتصال واي فاي، وذلك لضمان انتقال فوري وسلس بين الشبكتين عند مغادرة نطاق الـواي فاي.
لكن الجانب السلبي يكمن في استهلاك طاقة غير مبرر، خاصة مع تقنيات 4G LTE و 5G التي تستهلك قدراً كبيراً من الكهرباء. فإذا لاحظت انخفاضاً غير طبيعي في مستوى شحن البطارية أثناء عدم استخدام الهاتف، فمن المرجح أن الجهاز يجري اتصالات خلوية خفية في الخلفية.
الجدوى من تعطيل الإعداد
عند تعطيل بيانات الهاتف نشطة دائماً، سيوفر الهاتف الطاقة، لكنه سيستغرق ثوانٍ إضافية للاتصال بالشبكة الخلوية عند انقطاع الـواي فاي. قد يواجه بعض المستخدمين مشاكل طفيفة مثل انقطاع المكالمات عبر الـواي فاي أو تعثر إرسال رسائل الوسائط (MMS)، لأن هذه الخدمات قد تعتمد على وجود الاتصالين معاً.
الخلاصة: هل يستحق التغيير؟
بالنسبة للمستخدم العادي الذي لا يواجه مشاكل في البطارية، فقد لا يكون التعديل ضرورياً. أما بالنسبة لمن يعانون من سرعة نفاد الشحن في وضع الاستعداد، فإن هذا التغيير الصغير قد يمنحهم عمراً أطول للبطارية. كما أنها حيلة مفيدة للاحتفاظ بها مستقبلاً مع تقادم عمر البطارية وتراجع كفاءتها الكيميائية.
--------------
عزوز بوبكر الصديق
from حوحو للمعلوميات https://ift.tt/NOjxlbG


محول الأكوادإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء الإبتسامات